خليل الصفدي
138
أعيان العصر وأعوان النصر
أتيتكم مستقضيا دين وعدكم * فمن قولهم عند القضا يعرف الحرّ أذكّركم عهدا لنا طال عهده * وقولكم صبرا ، وقد فني الصّبر فلا تحسبوا أنّي نسيت عهودكم * فإنّي ، وحقّ اللّه عبدكم الحرّ أأنسى عهودا بالحمى طاب ذكرها * ومثلي وفيّ لا يليق به العذر تحيّيك عنّا الشّمس ما أشرقت ضحى * يحيّيك عنّا ما تبدّى لك البدر تحيّيك عنّا كلّما ذرّ شارق * يحيّيك عنّا من غمائمه القطر تحيّيك عنّا الرّيح بالرّوح قد بدت * يحيّيك عنّا من منابته الزّهر ألا فاعجبوا من أمرنا إنّه امرؤ * ألا فاعجبوا للقل من بعضه الكثر ومنه : ( المرمل ) علم قومي بي جهل * إنّ شأني لأجلّ أنا دنيا أنا أخرى * أنا بعض أنا كلّ أنا معشوق لذاتي * لست عنّي الدّهر أسلو فوق عشر دون تسع * بين خمس لي محلّ 573 - حسن بن علي بن محمد « 1 » الأمير عماد الدين بن النشابي ، والي دمشق . كان ناهضا كافيا خبيرا بأدواء الولايات شافيا له معرفة بسياسات البلد ، وعنده على مكابدة أهوالها صبر ، وجلد . كان أولا صائغا ، وتجرع الذل سائغا ثم إنه خدم جنديا ، وتولى في البر ، وصبر على ما في ذلك من الخير ، والشر ، وتقلب به الدهر ، وقفز إلى البحر من النهر ثم تولى بر دمشق مدة ، وقام لها بما تحتاج إليه من عدة ، وعدة ثم تولى المدينة ، وجعل موعده يوم الزينة ثم
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 12 / 159 ، والعبر في خبر من غبر : 5 / 397 ، وشذرات الذهب : 5 / 447 ، والمنهل الصافي : 5 / 102 .